العليمي يأمر بإغلاق السجون السرية في عدن ولحج والضالع والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج القانون
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، يوم الاثنين 12 يناير/كانون الثاني 2026م، توجيهات رئاسية بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في المحافظات التي كانت خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، مع الإفراج الفوري عن كافة المحتجزين خارج إطار القانون.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن العليمي كلّف الجهات الأمنية والعسكرية، بالتنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، بحصر مواقع الاحتجاز غير القانونية في محافظات عدن ولحج والضالع، ضمن مسار يهدف إلى استعادة سيادة الدولة وفرض سلطة القانون واحترام حقوق الإنسان.
وبحسب التوجيهات الرئاسية، أُعدّت خطة عاجلة لإغلاق تلك المرافق، وضمان نقل المحتجزين إلى سجون رسمية خاضعة للقانون، أو إطلاق سراحهم فورًا في حال عدم ثبوت أي تهم قانونية بحقهم.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحولات سياسية وأمنية تشهدها العاصمة المؤقتة عدن، باتجاه إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة وإنهاء حالة التشظي المؤسسي التي سادت خلال السنوات الماضية، حيث برز ملف السجون السرية كأحد أكثر القضايا إلحاحًا وتعقيدًا.
وخلال العقد الماضي، أنشأ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا عشرات السجون السرية خارج رقابة القضاء، واحتُجز فيها آلاف اليمنيين ممن تعرضوا للاختطاف من منازلهم والطرقات، وتعرضوا لانتهاكات جسيمة شملت التعذيب والإخفاء القسري، في ظل غياب أي إطار قانوني.
وكانت تقارير صحفية وحقوقية قد كشفت سابقًا عن شبكة واسعة من مرافق الاحتجاز غير القانونية التابعة للمجلس الانتقالي في مناطق التواهي والعريش وخور مكسر والمنصورة، والتي تضم مئات المخفيين قسرًا منذ عام 2015، بينهم ناشطون سياسيون ومدنيون.
ويُعد سجن “بئر أحمد” غرب عدن أبرز هذه المعتقلات سيئة السمعة، حيث أدارته شخصيات مرتبطة بتشكيلات أمنية مدعومة إماراتيًا، قبل أن تنتقل إدارته لاحقًا إلى قوات “الحزام الأمني”، أحد أبرز التشكيلات المسلحة في المدينة.
وتزامن تصاعد عمليات الاختطاف مع توالي تقارير حقوقية محلية ودولية، وثّقت انتهاكات خطيرة لحقوق المحتجزين، شملت الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والاحتجاز في مرافق غير رسمية، وحرمان الضحايا من معرفة مصيرهم أو التواصل مع ذويهم.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات