السفير جميح يهدد دعاة انفصال الجنوب: طرح قضية الجنوب في مفاوضات الرياض سيقابله مطلب تقرير مصير الشرق
رسم سفير اليمن لدى منظمة اليونسكو والكاتب السياسي الدكتور محمد جميح خارطة سياسية معقدة للمفاوضات المرتقبة في العاصمة السعودية الرياض، محذراً من أن التعامل مع قضية “الجنوب” ككتلة سياسية واحدة سيصطدم حتماً ببروز قضية “الشرق” ككيان سياسي وجغرافي مستقل يرفض التبعية أو فرض الوحدة عليه بالقوة.
وأوضح جميح أن غياب “الشمال” عن مؤتمر الرياض يجعل “الشرق” الطرف المقابل الطبيعي للجنوب، لافتاً إلى أن الجراح التي خلفتها المواجهات الميدانية خلال الأسابيع الأخيرة عززت هذا التوجه ورسخت شعوراً متنامياً لدى أبناء الشرق بخصوصيتهم السياسية والجغرافية.
وأشار إلى أن أي حديث عن تقرير مصير الجنوب سيقابله بالضرورة مطلب مماثل لتقرير مصير الشرق، مؤكداً أن رفض فرض الوحدة بالقوة في الجنوب يمنح الشرق الحق ذاته في رفض أي تبعية قسرية لمركز قرار جنوبي.
وأضاف جميح أن استدعاء تاريخ الجنوب كدولة مستقلة يفتح الباب أمام استحضار تاريخ الشرق، الذي يمتلك بدوره إرثاً سياسياً وسلاطين وهويات مستقلة، ما يجعل تجاهل هذا الواقع أمراً بالغ الخطورة على مسار أي تسوية قادمة.
واستحضر السفير جميح جانباً من حوار سابق جمعه بالرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، الذي لخص رؤيته للوحدة الاتحادية بعبارة: “وحدة، وكلٌ وحده”، في إشارة إلى دولة موحدة سياسياً تقوم على أقاليم تتمتع بإدارة محلية كاملة لشؤونها.
وأكد أن هذا المفهوم يمثل جوهر مشروع الأقاليم الذي أقره مؤتمر الحوار الوطني، داعياً القوى السياسية إلى الخروج مما سماه “سجن الجهات” الضيق، والانتقال إلى فضاء الجغرافيا اليمنية الواسعة، باعتبار أن الاستقرار لا يتحقق بفرض الوحدة بالقوة، بل عبر اتحاد توافقي يضمن حقوق جميع الأطراف وتطلعاتها ضمن مشروع يمن اتحادي عادل.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات