اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


تفاقم أزمة الغاز المنزلي في تعز.. وازدهار الأسواق السوداء بأسعار مضاعفة (تقرير خاص)

تتواصل منذ أشهر طويلة، أزمة الغاز المنزلي في مدينة تعز، الا أنها تضاعفت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، وأصبحت طوابير المواطنين الباحثين عن اسطوانة غاز، ممتدة بشكل كبير أمام نقاط البيع، في وقت تزدهر فيه الأسواق السوداء بأسعار مضاعفة.

ويشكو المواطنون في تعز من فوضى توزيع اسطوانات الغاز، وسط اتهامات لوكلاء استيراد الغاز المنزلي ببيع الحصص المقررة للحارات للأسواق السوداء والباصات، بأسعار مضاعفة ويحرمون بيعها للمواطنين في الحارات والأحياء السكنية.

وفي هذا السياق، قال المواطن زكريا مقبل، إنه لا يزال يبحث عن أسطوانة غاز، منذ يومين، ولم يتمكن من الحصول عليها، بسبب أن وكلاء التوزيع يقومون ببيع الكميات المقررة للمواطنين الى أصحاب الأسواق السوداء، وحرمان المواطنين منها، في ظل غياب الرقابة.

وأضاف في تصريح لـ "يني يمن" انه انتظر في طابور الانتظار منذ الساعة 6 صباحا، وحتى العاشرة، ورغم ذلك لم يتمكن من الحصول على اسطوانة غاز، بسبب نفادها لشدة الإقبال الشديد بالإضافة الى المغالطات التي يقوم بها أصحاب الوكالات، وإخفاء كميات كبيرة للاستثمار بها في الأسواق السوداء.

وأوضح أن ناقلة الغاز المخصصة للحارة وصلت وعلى متنها 300 اسطوانة، وكان عدد من في الطابور حينها نحو 120 اسطوانة فقط، الا أنه لم يحظ أحد ممن كانوا بالطابور بأسطوانة غاز، لأن البيع تم بطريقة عشوائية ومخالفة وأغلب الاسطوانات ذهبت بالجملة الى أصحاب الأسواق السوداء.

وأشار إلى أن السلطات المعنية قررت بيع الاسطوانة للمواطن بسعر (2500 ريال)، في الوقت الذي يتم بيعها من قبل الوكلاء للسوق السوداء والباصات من (3 الى 4 ألف ريال)، الأمر الذي جعل اصحاب الوكالات يتجهون نحوهم لجني مزيد من الأرباح، مما أدى الى مضاعفة الأزمة ومعاناة المواطنين.

وقال إنه اضطر بأن يقوم بشراء أسطوانة غاز، بالسعر الذي يتم بيعه للأسواق السوداء، باعتبار ذلك الحل الأخير للحصول على أسطوانة غاز لأسرته.

"يني يمن" التقى مدير عام مكتب شركة الغاز بالمحافظة، بلال القميري، الذي أرجع سبب الأزمة والاختناقات الى تأخر وصول الدينات المخصصة بنقل الغاز، من منطقة الفرشة بمحافظة لحج، الى تعز، لأسباب تتعلق بأعمال صيانة طريق هيجة العبد بلحج.

وقال القميري إن أعمال صيانة الطريق عرقلت وصول الدينات لمدة ثلاثة ايام، الأمر الذي أثار هلع المواطنين وجعلهم يتجهون نحو نقاط البيع بشكل كبير خوفا من الانقطاع، وبدرنا تحركنا نحن ووكيل المحافظة عبد الحكيم عون وتابعنا المحافظ في عدن، وصدرت التوجيهات بالسماح للدينات بالمرور وتم تخصيص 4 ساعات لها بالمرور ليلا.

وفي الوقت الذي تشهد المحافظة أزمة كبيرة، قال القميري لـ "يني يمن" إن الأمر تحت السيطرة ووضع محافظة تعز أفضل من أي محافظة أخرى، إلا أن الطلب الشديد لمادة الغاز، وتوجه الباصات الى التعبئة بالغاز بدلاً من البنزين وكذلك الأفران سبب طلب شديد على الغاز، وكانت النتيجة أزمة لكنها ليست بالحجم الذي يتم تصويره.

وقال إن عدد الأسطوانات التي تصل المدينة يوميا، ما بين 6 الى 7 ألف أسطوانة، عدا يوم الاثنين يقل الإنتاج لان المحطة تغطي فيه مناطق الصبيحة بمحافظة لحج.

وعن دور المكتب في ضبط المخالفين من أصحاب الوكالات وتوجههم نحو الأسواق السوداء، قال القميري ان أي مذكرة او شكوى تصل بأي وكيل يتم اتخاذ الاجراءات الفورية ضده، وعلى السلطة والأمن والنيابة ومكتب الصناعة ابلاغنا عن اي مخالفات ونحن سنقوم بإغلاق هذه الوكالات المخالفة، وعلى الأمن ضبط السماسرة، وبالنسبة لأصحاب الباصات من الصعب ضبطهم لأنهم يأتون بأسطواناتهم باعتبارهم مواطنين، وفي هذه الحالة لا تستطيع منعهم من التعبئة.

وقال إن مكتب الشركة لا يمانع من عمل عقال الحارات في ضبط المخالفين بالطوابير، لكنه يرفض التدخل في عمل الشركة بشكل مباشر، مشيرا إلى ان اعتماد كروت خاصة بأبناء الحارات عمل مشكلة كبيرة، وأصبح من لا يمتلك كرت لا يستطيع أن يحصل على التعبئة، الأمر الذي جعلنا نوجه بإلغاء التعامل بها.

وكشف أن السلطات المحلية تعمل على إنشاء محطة مركزية للغاز، وقريبا ستبدأ الاجراءات في هذا الإطار لتخفيف الازمة عن المواطنين، وسيتم إزالة كافة المحطات التي في الشوارع وغير مرخصة وقد تم تحديد موعد لإزالتها، باعتبارها تشكل قنابل موقوتة داخل المدن، وكذا تخصيص محطات في أماكن خارج المدينة وتحديد سعر يتناسب مع المطاعم والباصات والافران، لحل الأزمة.

عاقل إحدى الحارات في تعز طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ "يني يمن" إنه تمكن من إلزام مالكي الوكالات التي تقع تحت ادارته بعمل كروت وتوزيع الغاز عبرها للمواطنين، وعدم إعطاء أكثر من اسطوانة للشخص الواحد.

وأضاف أنه رفض قبول مبالغ مالية من بعض مالكي الوكالات كرشوة له بهدف عدم التعرض لهم، وواصل ضبط الأمور، الا أنه تفاجأ بتوجيه شفوي من مدير مكتب شركة الغاز يمنعه مما وصفه بـ "مضايقة الوكلاء"، في تخلي واضح من قبل المكتب عن ضبط المخالفين".

وقال إن المكتب اعتبر ما يقوم به عقال الحارات " تدخل في عمل المكتب"، وارباك عملية التوزيع، حسب وصفه.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا