"حواجز الخوف".. تقرير حقوقي يكشف عن 38 حاجزاً أمنياً حوثياً يمارس انتهاك حرية التنقل
كشفت منظمة حقوقية عن انتهاكات فضبعة تمارسها مليشيات الحوثي في حق المواطنين في المناطق والمحافظات الخاضعة لسيطرتها.
وقالت منظمة "سام" للحقوق والحريات ي تقرير أطلقته اليوم الاحد – اطلع عليه يني يمن- أن مليشيات الحوثي انشأت (38) حاجزاً أمنياً في سبع محافظات؛ تمارس انتهاكات للحق في حرية التنقل والحركة، واحتجاز المواطنين في سجون خاصة بها، وما يصاحب ذلك من تدليس إعلامي وتلفيق اتهامات، وانتهاكات أخرى مثل الإخفاء والتعذيب.
وأعربت المنظمة عن قلقها من أن طول الصراع قد يعكس آثاراً شديدة التعقيد على حرية الحركة والتنقل، وخشيتها من زيادة المنع والتضييق على هذا الحق فوق ما هو موجود، لا سيما مع تنامي الجماعات المسلحة المنشقة من قوات عسكرية كبيرة،
وأكدت المنظمة في تقريرها المسمى "حواجز الخوف وإعلام التدليس" انه يأتي ضمن مشروع توثيق تقييد حرية الحركة والتنقل منذ أكتوبر 2021 في سبع محافظات خاضعة لسلطة الحوثيين وهي (صنعاء وتعز ومأرب والبيضاء وصعدة وإب والحديدة) ويغطي الممارسات المرتكبة منذ يناير 2015 وحتى ديسمبر 2021.
وأضافت المنظمة إنها حققت في (52) واقعة مُورست خلال الفترة من يناير 2015 وحتى ديسمبر 2021 تنوعت ضحاياها بين تربويين، تجار، موظفين حكوميين، مواطنين، مغتربين، نشطاء إعلاميين وحقوقيين، سياسيين، مشائخ، عسكريين، وضحايا استهداف النوع الاجتماعي كالنساء والأطفال مشيرة إلى أن التقرير يكشف حجم الانتهاكات التي قيدت حرية الحركة والتنقل في اليمن، ولا سيما في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأشارت المنظمة إلى انها حققت في أكثر من (52) واقعة تقييد للحق في حرية التنقل والحركة والانتهاكات المصاحبة لها، ارتُكِبت خلال الفترة من يناير 2015 وحتى ديسمبر 2021، وقابلت أكثر من (117) ضحية وشاهد، بينهم ضحايا في إطار النوع الاجتماعي سواء نساء أو من فئات اجتماعية وسياسية مختلفة.
كما رصدت المنظمة (59) حاجزا أمنيا تسيطر عليها كل الأطراف على امتداد المناطق اليمنية مُورس فيها تقييد لحرية الحركة وجرائم أخرى.
وحصلت المنظمة على بيانات (38) حاجزا أمنيا تابعا للحوثيين تنتشر في سبع محافظات عمل عليها التقرير، وحققت في (13) حاجزا ومنفذا جمركيا منها.
وأكدت المنظمة لم تجد في كل الوقائع التي حققت أوامر قضائية بتقييد حرية التنقل ضد من وقعت عليهم هذه الانتهاكات، وإنما كانت نتيجة توجيهات أمنية للجماعة، أو صادرة عن قيادات لديها نفوذ وتأثير على هذه الحواجز، أو مارسها مسلحون في الحواجز الأمنية والعسكرية بدوافع شخصية أو انتقامية، أو تحت تأثير الهاجس الأمني الذي تشبع به إعلام الجماعة التي ينتسبون إليها.
وتطرقت المنظمة إلى الانقسام الذي تشهده مؤسسة القضاء في اليمن بين أطراف الحرب، الذي أدى إلى انقسام الكيانات النقابية القضائية، ما انعكس على المخرجات القضائية، وعدم تطبيق القانون ضد مرتكبي تقييد حرية الحركة والتنقل، إضافة إلى وقوع ممارسات مُشينة مارستها كل الأطراف، لا سيما في صنعاء وتعز وعدن، ضد العاملين في القضاء، بسبب قيامهم بأعمالهم القضائية، محذرة من فقدان أطر العدالة التي يأملها الضحايا في ظل السيطرة الواضحة لأطراف الحرب على قرار المؤسسات العدلية.
واستعرض التقرير تفاصيل عن ممارسات عدد من الحواجز ونقاط التفتيش المشهورة مثل نقطة الأميرة في محافظة إب، ونقطة المرازم في صعدة، ونقطة أبو هاشم في رداع، إضافة إلى نماذج من قصص الضحايا من مختلف الفئات تعرضوا للاحتجاز والإخفاء والتعذيب والقتل والابتزاز في عدد من الحواجز في مختلف المناطق.
وأوصت المنظمة بوقف ممارسات تقييد حرية الحركة والتنقل والمرور في كافة الحواجز الأمنية التي تسيطر عليها مختلف الأطراف، وإنهاء الخطاب الإعلامي المضلل وخطاب الكراهية، والالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الخاصين بممارسة الحريات الخاصة والعامة للسكان، وإنهاء كافة القيود التي تعرقل حرية التنقل.
ودعت الحكومة اليمنية إلى إنهاء الازدواجية والعشوائية وتعدد القوات التي تسيطر على الحواجز الأمنية، وإخضاعها لسلطة أمنية واحدة؛ وإخضاع كافة السجون لسلطة القضاء.
وطالبت المنظمة بوقف دعم التشكيلات شبه العسكرية خارج سيطرة الحكومة، وإخضاع السجون لسلطة القضاء بما يكفل الإشراف عليها وضمان حصول إجراءات قانونية في عمليات القبض والاعتقال، والعمل مع الحكومة اليمنية على توحيد القوات العسكرية بما يكفل خضوعها لسلطة واحدة ويضمن إنهاء كل الممارسات التي تقيد حرية الحركة والتنقل.
للاطلاع على التقرير كاملاً اضغط هنـــــا
التعليقات