خبراء: تصنيف "الحوثي" كجماعة إرهابية يخفض الدعم الإقليمي والدولي لها

رأى خبيران يمنيان أن الدعم الإقليمي والدولي الذي تتلقاه جماعة الحوثي سينخفض، وستطرأ تطورات جديدة على عملية الحوار السياسي، مع تصنيفها كجماعة إرهابية من طرف الولايات المتحدة.

واستمرارا لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخارجية المناهضة لإيران، أعلنت الولايات المتحدة الإثنين عزمها إدراج جماعة الحوثي في اليمن وبعض قادتها على قائمة الإرهاب.

وفي حديث للأناضول، قيّم خبيران يمنيان تداعيات القرار الأمريكي ضد الحوثيين على أرض الواقع.

** تغيير قواعد اللعبة

الباحث والكاتب اليمني ياسين التميمي رأى أن الخطوة التي ستُقدم عليها الولايات المتحدة ضد الحوثيين من شأنها تغيير قواعد اللعبة في اليمن.

وذكر أن "الحوثيين الذين شنوا حربا ضد اليمنيين، كانوا يحاولون كسب رضا الولايات المتحدة بذريعة أنهم يقاتلون "داعش" والجماعات الإرهابية الأخرى".

وأردف: "الحوثيون أثروا على حياة الناس بالقصف اليومي وكذلك عمليات القنص والاعتقالات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وبالتالي فإن إدراج الحوثيين على قائمة الإرهاب سيحد من قوتهم الإقليمية والدولية".

ولفت إلى أن أولى تداعيات العقوبات الأمريكية على أرض الواقع ستتمثل في عرقلة الدعم الإقليمي والدولي للحوثيين، مؤكدا أن الحكومة المركزية (اليمنية) اكتسبت منذ الآن ميزة في هذه الموضوع، بقولها من الآن فصاعدا إنها تقاتل منظمة إرهابية، ما من شأنه إحداث تغيير متعدد الجوانب في الحرب ضد الحوثيين.

وأوضح التميمي أن إدارة ترامب اتخذت مثل هذه الخطوة لمنع التقارب مع إيران وأذرعها قبل تولي جو بايدن السلطة، مشيرا إلى أنه (أي ترامب) بهذه الخطوة يكون قد أوفى ولو جزئيا بوعوده السابقة لحلفائه العرب في منطقة الخليج.

وتابع: "من غير المرجح أن يلغي بايدن القرار بشأن الحوثيين على المدى القصير، وينبغي عليه تحقيق سلام شامل قبل القيام بذلك".

** لا حل مع الحوثيين

الباحث والكاتب اليمني نبيل البكيري من جانبه اعتبر أن الولايات المتحدة تأخرت كثيرا في إدراج الحوثيين على قائمة الإرهاب.

وفي توضيح لما يعنيه الإدراج على قائمة الإرهاب، قال البكيري "الأمر يعني أن الحوثيين لا علاقة لهم بالسياسة، وأن جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها حتى الآن، سيما اتفاق ستوكهولم، باطلة وأنه لن يكون ثمة حل مع الحوثيين".

وبيّن أن موقف الأمم المتحدة من الحرب في اليمن سيتغير أيضا مع هذا القرار، لافتا إلى أن المساعدات الإنسانية التي كانت تصل للحوثيين بدلا من إيصالها للمحتاجين ستنقطع أيضا.

ونوه إلى أن قرار إدارة ترامب سيؤثر بشكل مباشر على القرار السابق لمجلس الأمن الدولي بشأن أزمة اليمن.

وأضاف: "العديد من القرارات التي اتخذها مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن تجاهلت طبيعة جماعة الحوثي، وبعد إدراج الحوثيين على قائمة الإرهاب فإن الحل السياسي معهم صار غير واقعي".

وعقب القرار الأمريكي، حذرت الأمم المتحدة من أن إعلان واشنطن الحوثي "منظمة إرهابية" قد يكون له عواقب إنسانية وسياسية خطيرة.

فيما رحبت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهما لاعبان مهمان في الحرب اليمنية وتتدخلان عسكريا بشكل مباشر في اليمن، بالقرار الأمريكي ضد الحوثيين.

ومنذ سنوات تبذل الأمم المتحدة جهودا دبلوماسية متكررة، بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، غير أنها لم تفلح حتى اليوم في تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض.

وللنزاع امتدادات إقليمية، فمنذ مارس/آذار 2015، ينفذ تحالف بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية